هحاول أحسن صورتك قدام العالم كله واللى اتشوهت فى بعض الأحيان وأثبت للعالم كله ان مصر أطهر بقاع الأرض
Friday, February 11, 2011
كلنا كده عايزين صورة
Wednesday, February 9, 2011
ذكرياتى مع الثورة ..
كانت السياسة بالنسبة لى شئ قبيح لا أبغى سماعه أو سماع أى شئ يتعلق بها،
أبى ..رجل سياسى ،كثيراً ما يحادثنى فيها،كان حديثه يملؤه الحزن والسخط على حال البلاد ،لا يعجبه أى شخصية سياسية ة تتولى زمام الأمور فى مصر ،يجلس أمام التلفاز ،يستمع إلى البرامج الحوارية فى القنوات المختلفة ،يسخط ويندد ويتحسر على الحالة التى وصلنا إليها،فكثيراً ما كنت أتركه وأذهب إلى غرفتى .
أحب الهدوء والسلام..الفرحة والسعادة ..السكينة والاطمئنان ..أقوم بتشغيل المذياع لسماع أخبار لطيفة ،أتصفح الإنترنت أطالع أخبار الأدب ،أقرأ الكتب الجديدة ..شعر ..قصة ..خواطر ..أسبح مع هذا العالم وأترك عالم والدى .
كثيراً ما حضرت ندوات أدبية ..كنت أتعجب من حضور السياسة أمامى فى كل مكان فما كنت أحضر ندوة إلا وأجد للسياسة مكاناً فيها،كانت تتسرب لى تسرب الغاز ،والدى يقول لى "لو بتحبى الأدب لازم تطالعى أخبار السياسة ،مفيش أدب من غير سياسة ولا سياسة من غير أدب ! هما على علاقة وثيقة ببعض"
لكنى لا أحب السياسة ،هذه هى شخصيتى وطبيعتى التى تطبعت بها منذ طفولتى ،حتى أننى أذكر جيداً وأنا صغيرة كان موعداً لانتخابات الرئاسة ..والدى لا يريد انتخاب مبارك ..فأخذت أبكى وأتوسل إليه وٌأقول له "علشان خاطرى يا بابا ،انتخب الريس مبارك يا بابا أنا بحبه ،علشان خاطرى ..!"
حنان قلبى والدى امتزج مع حالة اليأس التى وصل إليها وكأنه قال " طالما الانتخابات كده كده متزورة مش هتفرق كتير ..نصوت لمبارك ولا نزعلك"ولما عاد أخبرنى بذلك ففرحت جداً فرحة لا توصف !!.
عندما كبرت وذهبت للجامعة أو حتى قبل ذلك أثناء تصفحى الإنترنت كنت أرى شباباً ثورياً دائما ما يندد ويطالب بحقوقه بين حين وأخر كنت أنظر إليهم كما كان ينظر إليهم الجميع ولم أكن أصنفهم إلا تحت قائمة "الثوريون الحمقى السوداويون الذين لا ينظرون إلا لنصف الكوب الفارغ"
وتتوالى الأحداث المؤسفة على أرض مصر ..قضايا الفساد والرشوة والقتل أمثال قضية هشام طلعت مصطفى وقضية رجال الشرطة مع خالد سعيد وغيرها ..أنا أسمع وأتجاهل ..وكأن رقة طبعى والوكر الهادئ الذى خلقته فى نفسى وتقوقعت فيه منعنى أن أسمع كل شئ غير جميل .وكان عقلى يبادر بتفسير تلك الأحداث بطريقة بريئة أنهم ليسوا إلا إرهابيين اندسوا فى مصر وقامول بتلك الأعمال وليس لهم علاقة بالسلطة والرئيس الذى أحببته منذ طفولتى البريئة عندما كانوا يحدثوننا عنه فى المدرسة ونكتب فيه موضوعات الإنشاء والتعبير.
وها قد جاءت ثورة الشباب ..25 يناير ..قرأت عن تلك المظاهرات من قبل حدوثها على الإنترنت ..وكالعادة لم أعبأ بهذا الحدث ،مظاهرة كأى مظاهرة سيخرجون ويهتفون ثم يعودون لا تغيير ..
كان يوم إجازتى من الكلية ..عيد الشرطة ..ولأول مرة أقرر أن أتواضع وأستمع قليلا إلى أمور السياسه من أبى وأنظر إلى ذلك الجانب المحظور المركون بعيداً عن نوافذ عقلى
جلست طيلة اليوم ،أشاهد القنوات الإخبارية رأيت ما رأيتموه جميعاً ،آلاف الجموع نزلت إلى ميدان التحرير للمطالبة بحقوقها،ما لفت انتباهى أن معظمهم شباب فى مثل سنى منهم أكبر ومنهم أصغر قليلا
وبدأت حوار مع نفسى
إذا يا حبيبتى السياسة ليست مقتصرة على الكبار فقط ولا بحتكرها الشيوخ والعواجيز الذين رأوا ما رأوه من فساد وضاقت به صدورهم على مدى السنوات الطويلة .
وأرجع أقول لنفسى "دول أولاد مش بنات "كيف لبنت أن تجرؤ وتضع نفسها فى هذا الوضع ؟
سبحان الله ..أول من ظهروا على الشاشة متحدثين باسم الثورة هن بنات مثل الورد
أسمــاء محفوظ
إسراء عبد الفتاح ..
وغيرهما
إذا لا حجة !!
بدأت أنظر إلى هؤلاء الشباب وأقارن بينهم وبين نفسى ..أسمعهم يتحدثون عن أحوال البلاد وكيف أنهم يريدونها أفضل بلاد العالم ..لا تمتلىئ أيامهم الماضية كثيراً بقسوة الأيام فلم تلحق أن تترك لهم خيوطاً سوداء فى ذاكراتهم ..ولكنهم لم ولن يقبلوا أن تمتلئ صفحاتهم القادمة بتلك الخيوط،فأرادوا أن يلحقوا ببلادهم وأنفسهم الآن حتى يعيشوا حياة سعيدة فى المستقبل .
عرفت انهم لا يريدون هذه المطالب لأنفسهم ،لا ..إنما لأجلى أنا ..نعم ..لأجلى ولأجل غيرى وكل أهل مصر
رأيت براءتهم طموحاتهم ثقافتهم وطريقة حوارهم الهادئ
رأيت فيهم الطبيب والمهندس ،الغنى والفقير، بنات وأولاد ،أحلامهم واحدة هدفهم واحد وأجمل من هذا أن نيتهم خالصة منزهة عن كل مطلب شخصى ،مطالبهم لنا جميعاً
بدأت أفكارى ونظرياتى تتغير شيئاً فشئ ،أصبحت لا أترك القنوات الإخبارية إلا لصلاتى ونومى ،اتخذت قرارات عاجلة بشراء بعض الجرائد ،أصبحت أضع كلمة سياسة تحت مصطلحات أخرى حتى أحبها ،فقد اعتبرت هذه المظاهرات "طموحاً ،تعبير عن الرأى ،أمر بالمعروف ونهى عن المنكر"أمور أحبها كلها ولا يوجد بينى وبينها أى عداوة . .
ولما بدأت الصورة تشتد ،يوم الجمعه التالى لبدء المظاهرات ،بترك الشرطة مواقعها ،بعمليات السلب والنهب ،ناهيك عن الخوف الذى كان يملأنى على مصر وعلى حالنا وممتلكاتنا ،فقد شعرت بعقلى وهو مضطرباً لا يجد تفسيراً صريحاً لما بحدث،التفسيرات كثيرة ،أبى يقول لى شيئا وشخصيات مختلفة فى التلفزيون يقول شئ آخر ،أصبحت مشتتة ،هل أصدق من يقولون أنه خطأ النظام ..كيف ؟ هل هم بهذه الدرجة من الوحشية حتى أنى قلت لأبى والدموع تملأنى "هما مش مصريين يا بابا ولا إيه؟"
أصبحت أشك فى حبهم للبلد ،فى كل صورة حلوة رسمتها عنهم فى يوم من الأيام ،أصبحت أندم على سنوات مضت بنيت ثقافتى فيها على وهم كاذب مضلل ،لا أصدق حتى الآن كيف أنى قلت لأبى "انتخب مبارك يا بابا أنا أحبه "كنت ساذجة ،الأمر تبدل تماما ،سبحان مقلب القلوب ،بالتأكيد لو كان إنساناً صالحاً ما كان الله ليزرع مشاعر الحقد والكراهيه والعداء له فى قلوب الملايين
يوم الأربعاء الحزين ..يوم النكسة كما أسميته ..نكسة حقيقة فى تاريخ مصر ،نقطة سوداء فى تاريخ شعبها الطيب الخلوق المقدام الشجاع الغيور الأصيل ،مشاهد لا تكاد العقول تصدقها ،كل هذا على أرض مصر ،بلد الأمن والأمان ،بلد السلامة والاطمئنان ،دموعنا ذرفت وقلولنا تنهدت ،كنا نود جميعاً ألا نعيش ونرى ما حدث..أخواتى راحوا ضحية ذلك الطغيان ،،راحوا ضحية الفساد والظلم ..ثلاثمائة شهيد شباب وأطفال تركونا ،تركوا السياسة الظالمة ،فكيف للورد أن يعيش بين الشوك والغابات وأنياب الذئاب ؟!
ضحيتم بأنفسكم من أجلنا ،نحن هنا فى بيوتنا نتمتع ونأكل ونشرب وأمهاتكم الثكلى الآن لا تذوق طعما للراحة تتمنى لو ترى الجانى أمامها فتقطعه إرباً ،أنا لست حزينه عليكم لأنكم إن شاء الله فى جنة الخلد تتنعمون ،
أنا حزينة على بلادى التى فقدتكم ،فقدت أرواحكم الطاهرة وقلوبكم النقية
حزينة على أهاليكم التى ما كانت تصدق أنكم ستذهبون من أمام أعينهم فى غمضة عين ،وبسبب من ..راعينا وحامينا الذى سيسأل عنا أمام الله يوم القيامة .
حزينة على نفسى أنا وغيرى وسكوتنا طيلة السنوات الماضية ،كنا نوهم أنفسنا بأننا سعداء آمنين مطمئنين وحولنا ذئاب تنهش وتترعرع وكأننا أحطنا أنفسنا بسور من حديد تقوقعنا فيه ورضينا به وقلنا نحن هكذا أحرار ..يا لسذاجتنا!!
أحبابى الشهداء والله ما كتبت مقالى هذا إلا بدافع حرقة فى قلبى من أجلكم ،ربما كان رحيلكم تضحية لا إرادية منكم لتوقظونا من غفلتنا
لن أنساكم طيلة حياتى ..ولن أذوق طعما للراحة إلا ومطالبكم التى كنتم تحلمون بها تتحق ،رحيلكم لم يكن هينا علينا،صبر الله أهاليكم،ناموا فى قبوركم مطمئنين ..فى جنة الخلد إن شاء الله
Saturday, November 13, 2010
آلات..قصة قصيرة

حتى هذا البالطو الأبيض لا أدرى لماذا أرتديه وأحمله معى كل يوم ،لم أتعامل حتى الآن مع أى مريض ليستوجب الأمر ارتداؤه ،ربما هى شكليات ومظاهر اعتادها طلاب الطب منذ بداية دراستهم .
أتناول طعام الإفطار بسرعة وأنا واقف كالعادة ،تنصحنى أمى بأن أستبدل تلك "التكشيرة" التى تصاحبنى دوماً مع بداية أي عام دراسى بابتسامة تفتح لى أبواب الخير، ولكنى حتى الآن لم أستمتع قط بما أدرسه حتى أذهب إليه وأنا سعيد ، دخلت الكلية إرضاء لرغبات الأهل وأسير فيها على مضض أيضًا لأجلهم ،أشعر أن مواهبى قد دمرت، فى الثانوية كنت زعيم الأنشطة الدراسية فى مدرستى وكنت رائد الشعر والأدب بين زملائى ،ماذا حدث لى ؟ إلى متى سيظل هذا الفكر العقيم متسرباً إلى عقول الأهالى بأن من يحصل على مجموع عال لابد وأن يدخل الطب
متى ستنكسر هذه القاعدة الرجعية ؟!
"مع السلامة يا أمى"
"مع ألف سلامة يا باسم يا حبيبى ..ربنا ينورلك طريقك ويرزقك نور الفهم "
دعوات أمى تقلب على المواجع دائماً ،أنا لا أفهم، نعم يا أصدقائى أحدثكم بصدق أصبحت غبياً منذ دخولى الجامعة .
وهذا ليس بسببى وحدى ،إنما يشترك فى ذلك هؤلاء الأساتذة المحاضرون وأسلوبهم الخاطئ فى عرض المعلومات .
أراهنكم أنى سأذهب الآن مع أولى محاضرات المادة ليحشو الطبيب أذهاننا بمعلومات مسرودة فيما يقرب من أربعين أو خمسين صفحة والمطلوب منى فهمها ،أقصد طبعاً حفظها حتى آتى اليوم التالى وتتكرر المأساة ..وهكذا حتى نهاية العام.
إلى متى سيظل الوضع هكذا ॥؟!
ألن يعرفوا بعد أن طلبة الطب بشر مثل بقية الناس لهم الحق فى أن يعيشوا ويستمتعوا بالحياة مثلهم مثل غيرهم ؟!..تباً لهم .
وصلت الكلية بسلام الحمد لله ،وكالعادة متأخراً ،لا يهم، أعرف أنى سأدخل لأغط فى نوم عميق أو ألهو أنا وزملائى ،
تسللت من الباب الخلفى دون أن يشعر المحاضر وجلست فى المقاعد الأخيرة ،أطلقت بصرى هنا وهناك لأبحث عن "أحمد وخالد"صديقاى العزيزان،
جو المحاضرة به شئ ما غير طبيعى ،ليست هذه هى المحاضرات التى اعتدت عليها ،هدوء عجيب وإنصات لم أرهما على أصدقائى فقط بل امتد ليشمل باقى المدرجات।
الكل يستمع باهتمام ،والأغرب تلك الابتسامة التى ألحظها على شفتيهم تنم عن استمتاعهم بالحديث..لا لا أصدق ..ماذا يحدث؟!
التفت وجهى بعد ذلك إلى المحاضر والذى نادراً ما أشغل بالى برؤيته .
شخص وسيم ..يرتدى ثياباً أنيقة ..يبدو على هيئته أنه قد تخطى الستين عاماً ..قد كسا شعيرات رأسه اللون الأبيض الذى أقسم ألا يترك شعيرة واحدة سوداء ،
لكن وجهه لا يزال يحتفظ بحيويته وكأنه فى سن صغيرة .
عيناه واسعتان يشع منهما بريق أمل وتفاؤل لم أره من قبل داخل عينى أى محاضر .
صوته يوحى بشخصية مهذبة راقية نوعاً ما ॥لهجته المصرية ليست صافية يخالطها بعض كلمات أجنبية وكأنه عاش بالخارج فترة، وهذا فعلاً ما تأكدت منه أثناء حديثه يقول ..
"....فعندما سافرت إلى أمريكا انبهرت جداً بنظام التعليم الجامعى هناك ،تعاملت مع الطلبة فى جامعاتهم طيلة عشر سنوات مضت ،ملأتنى الغيرة على أبنائى الذين هم أنتم وعدت لأكون بجواركم لأساعدكم أن تكونوا مثلهم وأفضل ،فأرجوكم أن تساعدونى ....)
ماهذا الكلام ؟! ..أول مرة أسمعه يقال لنا ..هل حقاً يمكن أن نتغير ونكون مثلهم ؟!
يستكمل المحاضر حديثه ..
"...دائماً أقول لنفسى عد إلى مصر ،حتى وإن لم تر فيها ما تستريح له نفسك ،يكفيك أبناؤها .
مصر ستظل حلوة بكم أنتم يا أبنائى ..أنتم خير أجناد الأرض ، فلماذا تأبوا أن تكونوا كذلك ؟!..."
"...بإذن الله أنا معكم فى هذه المادة (مادة طب المجتمع )وأريدكم أن تكونوا معى،
سنبدأ من الغد شرح المنهج فعلياً بمحاضرة نظرية مدتها نصف ساعة لا أكثر وبعدها سيتم توزيعكم على فرق عمل صغيرة العدد ،كل فريق له قائد هو المتحدث الرسمى باسم فريقه ،القائد سيتغير كل يوم ،ليأخذ كل طالب دوره فى القيادة ومهارة الحديث ،لكل فريق أيضا عضو من أعضاء هيئة التدريس هو المشرف عليه ، ستتناقشوا معاً طيلة ساعة كاملة فى موضوع المحاضرة ،أريد أن أسمع أفكاركم ،تعليقاتكم ،ابتكاراتكم واقتراحاتكم،
سيكون عليكم واجب أسبوعى ،واجب الأسبوع هو (مرض انفلونزا الخنازير) على كل فريق أن يذهب إلى شبكة المعلومات والموسوعات الخارجية يبحث عن أصل وتاريخ المرض ،ومن سيأتى بمعلومات جديدة ليست مكررة سيصعد بجوارى هنا على المنصة ليأخذ الميكروفون ويعرضها على زملائه وله منى جائزة نقدية قيمة ...."
وما زال المحاضر يتكلم وأنا أشعر بشئ غريب يسرى في جسدي وانتفاضة تنبعث من داخل أعماق قلبي،هل قد جاء الوقت الذي سأستمتع فيه حقاً بدراستي ،هل ستتحقق دعواتك يا أمي ؟!نعم ..ربما سيعوضنى الله خيراً جزاء استجابتى لندائك ونداء أبى *رحمه الله* بدخول كلية الطب .
وأنا أحادث نفسى سمعت المحاضر ينهى كلامه بقوله (اتفقنـــــا ..؟ّ) وإذ بالصوت يعلو داخل أرجاء المدرج وأنا معهم ( اتفقنــــاااااااا...)
هو الدكتور "حلمي عــز الديـــن " نعم اسمه كذلك ، هذا ما عرفته من زملائي بعد المحاضرة ،كنا سعداء للغاية،عدنا جميعاً للمنزل لنهيئ أنفسنا لبداية سنة دراسية جميلة ।
طيلة أيام الدراسة مع الدكتور حلمى :
كانت من أجمل أيام حياتى،أشهدكم يا أصدقائى أن عقلى بدأ يتفتح من جديد بعدما ذبلت خلاياه
عشنا سوياً مغامرات إبداعية اكتشفت فيها أنا وجميع زملائى مواهباً بداخلنا كانت مدفونة ।
ها هى "سارة" زميلتى ،لم أكن أعرف أنها محترفة للغة الإنجليزية بطلاقة مكنتها من محادثة الأساتذة الكبار بصورة منقطعة النظير ،
أما "إبراهيم"صمم لنا عرض إلكترونى رائع عن العلماء الحاصلين على جائزة *نوبل* فى مختلف المجالات ،
"ريهام"تسلمت الميكروفون نيابة عن المحاضر وشرحت لنا أجزاء لم تكن مفهومة فى المنهج بشجاعة وتلقائية فريدة ،
و"دعاء" يا أصدقائى لم تنم ليال طوال لتعد لنا معلومات عن العادات الطبية الخاطئة المنتشرة فى بلادنا.
أما "حسين ،صفوت وعبد الرحمن "بذلوا مجهوداً شاقاً لتجميع كل ما يتعلق بالطب فى الإسلام .
و"سهير " البارعة علمتنا طرق الإسعاف الأولى وإنعاش القلب والدورة الدموية بعدما بحثت عن فيديوهات مختلفة من على مواقع الإنترنت متعلقة بهذا الموضوع ،
و"أسامة " الظريف كل يوم يضحكنا جميعاً بتعليقاته البارعة ونقده البسيط لأعمالنا بروح مرحة .
وزملائى أحمد ..خالد .. حسام ..وائل ...شاهنده وسارة ، كلنا معاً..يد واحدة ..أسرة واحدة، أخرج من المحاضرة بروح مختلفة وشخصية مختلفة ،أستطيع أن أثبت لكم الآن أنى أصبحت قادراً على التعايش مع الآخرين بصورة كبيرة وقبولهم ولو اختلفوا عنى ،أصبحت مثقفاً.. تخيلوا.. استطعت أن أدخل فى حوارات مختلفة مع الأساتذة وزملائى وأتحدث بلباقة .
تريدون أن تسألونى على موهبتى ..الشعر..أليس كذلك ؟! لا تخافوا لم أنسه، نعم فقد أعدت بفضل الله صياغة معظم المعلومات الطبية التى أعرفها إلى قصائد مسجوعة وموزونة أبهرت الجميع .
لكن، لا أخفى عليكم أنى "خائف" لا أدرى ما سبب ذلك المعكر ،ربما أخاف أن ينتهى العام وألا نجد "د/ حلمى" آخر فى السنوات القادمة ونعود لحال الآلات الذى كنا عليها!لا أصدق أنى سأظل فرحاناً هكذا ،الأيام تمر حلوة كل يوم ...شئ غريب
لا لا سأطرد هذا الهاجس ،المهم ما أنا فيه الآن।
أنا الآن لست "باسم" المتشائم ..ولا أريد أن أسمع هذه الكلمة...
أنا سعيــــــد ومتفائل بإذن الله .
فى نهاية العام ،قبيل امتحان المادة :
أجلس اليوم على مكتبى ،وقد أعددت لى أمى فنجاناً للقهوة لأستمتع بمذاكرة المادة ،أمى سعيدة جداً، تفرح دائماً عندما ترى بسمتى .لأول مرة أذاكر باستمتاع أيام الامتحانات ، عزيمة تملأنا لنحقق تقدير عال جداً هذا العام حتى يفرح بنا د / حلمى .
اتصال على هاتفى المحمول...
من صديقى أحمد ..
"خيراً يا أحمد"
" د /حلمى ...لن نره بعد الآن ..قد قدم استقالته لإدارة الكلية ووافقت على ذلك وهو الآن عائد إلى أمريكا مرة أخرى "
"مـ مـ ماذا ؟ ماذا تقول يا أحمد تأكد من ذلك ॥"
" الخبر أكيد ....للأسف"
"كيف فعل د /حلمى ذلك فهو يحبنا ..؟"
"عرفت أن إدارة الكلية كانت تسبب له مشاكلاً كثيرة بسبب ما يفعله معنا ..لم تكن راضية عن تلك الطريقة ."
انفعلت للغاية واستطردت حديثى ...
لم تكن تريدنا أن نصبح مثل شباب أمريكا حتى لا ننهض بالبلد ،
كانت تسبب له مشاكلاً لأننا أحببناه ،
لأنه كان يفتح لنا أبواب مكتبه التى نادراً ما نرها مفتوحة مع أى أحد غيره ،
لأنه صنع منا رجالاً خلال شهور قليلة وغرس فينا قيماً كنا قد فقدناها ،
تقصد أنها خافت من التغيير،
أليس هذا صحيح يا أحمد؟!"
المكتوب علينا أن نظل طول العمر آلات تحفظ المعلومات وتنجح وتأكل وتنام......فقط ."
Monday, October 18, 2010
نباح كلب
منطقة زراعية تلك التى أسكن فيها ،أكثر ما يرعبنى وأنا ذاهبة إلى جامعتى صباحاً نباح كلب قادم من وسط الحقول الخضراء،مثل ذلك الذى يقف أمامى الآن
جسمى يرتجف ودقات قلبى تزداد كلما اقتربت منه،أدعو الله أن يقينى شره ،أسمع خطوات مسرعة من خلفى ،أصوات أنفاس سريعة متلاحقة ॥وفجأة॥
باكياً قالها طفل صغير وهو ذاهب إلى مدرسته صباحاً،
"يا حبيبى॥متخافش.."
أمسكته من يده ،امتزج خوفنا فأصبح قوة تملأنى
تخطينا المنطقة وكف الكلب عن النباح
تمت
Sunday, July 18, 2010
الفتى الغربى ..موقف أعجبنى
وأنا أتابع قناة "الهدى"الفضائية وهى قناة تعرض الإسلام باللغة لإنجليزية
كان برنامج لحفظ القرآن الكريم ، الشيخ يتلو بالعربية ويشرح التجويد بالأجنبية
ثم يتصل عليه الصغار ليتلون ما حفظوه على مسامع الشيخ
استوقفنى طفل ذو صوت عذب كان يقرأ بعض آيات من سورة "الملك" لكن يبدو أنه لم يحفظ جيداً فكان يتتأتأ كثيراً ويخطئ فى معظم الكلمات حتى قال له الشيخ بلغة مهذبة رقيقة أنه لابد وأن يعاود حفظه ،
وأنهى المكالمة
مرت دقائق
اتصال آخر
وإذ به نفس الطفل
فرحت جداً وفرح الشيخ عندما سمعناه يعاود التسميع لكن بأخطاء أقل
وكأنه بل بالفعل جلس طيلة الخمسة دقائق مصمماً على إتقان الحفظ
عجبنى عدة أمور فى ذلك الموقف
أنه طفل صغير لم يتعد السابعة
هو أجنبى يدرس الأجنبية ورغم ذلك يصمم أن يحفظ القرآن وهو باللغة العربية
عندما عاتبه الشيخ على عدم حفظه الجيد رغم أنها كانت بلغة مهذبة تخيلت شعوره وهو يبكى وحينها قلبى بكى حزناً وتمنيت أن أكون مثله فى ذلك الموقف!
أنه أخذ الموقف بجدية واستطاع بكل عزم خلال دقائق بسيطة إتمام حفظ السورة كاملة
وأخيراً
أتسائلـــ
أين نحن من هذا الفتى الغربى ونحن كبار ونتحدث العربية بإتقان والقرآن بين أيدينا فى كل مكان ؟!